تكتظ باحة المدرسة بأطفال وفتيان وصبايا في عمر الزهور. يلعبون معاً ويضحكون ويأكلون ويتهامسون ويعلقون على هذا وذاك، يبدون كأسرة واحدة كبيرة. مظهرهم وملابسهم وحتى طريقة كلامهم وتعاملهم مع بعضهم بعضاً تظهر بوضوح أنهم لا يتلقون تعليماً وتربية مختلفين.
لا أحد يستطيع التمييز بين المسلم والمسيحي ولا بين السافرة ومن تضع حجاباً.
لكنهم اليوم يستشعرون الخطر الداهم ويرفضونه، فهم سيظلون أسرى قرار قد يُفرض على مدرستهم وغيرها من المدارس الخاصة في غزة. قانون تأنيث التعليم أو بالأحرى منع الاختلاط بعد سن التاسعة. «هناك مشاكل كثيرة في التعليم، لم تستوقفهم إلا هذه»، تقول فرح (15 سنة) معلقة على قانون التعليم رقم 1 لعام 2013 الذي أصدرته الحكومة التي تقودها حركة «حماس» في قطاع غزة مطلع الشهر الجاري.

